عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )

2189

بغية الطلب في تاريخ حلب

نواحي دمشق ويقد مقنسرين أحيانا فأما أن يكون وفد إليه إلى قنسرين أو اجتاز بها أو ببعض عملها في وفادته إليه من الرقة أنبأنا أبو حفص عمر بن طبرزد الدارقزي قال أخبرنا أبو القاسم إسماعيل ابن أحمد بن عمر السمرقندي إجازة إن لم يكن سماعا قال أخبرنا عبد الوهاب ابن علي بن عبد الوهاب إجازة قال أخبرنا علي بن عبد العزيز قال قرئ علي أبي بكر أحمد بن جعفر بن مسلم قال حدثنا أبو خليفة الفضل بن الحباب قال حدثنا محمد بن سلام الجمحي قال أبو زبيد الطائي واسمه حرملة بن المنذر ابن معدي كرب بن حنظلة بن النعمان بن حية بن شعبة قال محمد بن سلام وحدثني أبو الغراف قال كان أبو زبيد الطائي من وزراء وصوابه زوار الملوك ولملوك العجم خاصة وكان عالما بسيرهم وكان عثمان بن عفان يقربه علي ذلك ويدني مجلسه وكان نصرانيا فحضر ذات يوم عثمان وعنده المهاجرون والأنصار فتذاكروا مآثر العرب وأشعارها فالتفت عثمان إلى أبي زبيد فقال يا أخا بيع المسيح أسمعنا بعض قولك فقد أنبئت أنك تجيد فأنشده قصيدته التي يقول فيها : من مبلغ قومك النائين إذ شحطوا * أن الفؤاد إليهم شيق ولع وصف فيها الأسد فقال عثمان تالله تفتأ تذكر الأسد ما حييت والله إني لأحسبك جبانا هدانا قال كلا يا أمير المؤمنين ولكني رأيت منه منظرا وشهدت منه مشهدا لا يبرح ذكره يتجدد في قلبي ومعذور أنا بذلك يا أمير المؤمنين غير ملوم فقال له عثمان وأني كان ذلك قال خرجت في ضيافة أشراف من أفناء قبائل العرب ذوي هيئة وشارة حسنة ترمي بنا المهاري بأكسائها القيروانيات علي فتو البغال تسوقها العبدان ونحن نريد الحارث بن أبي شمر الغساني ملك الشام فاخروط وفي نسخة فاخرورط بنا السير في حمارة القيظ حتى